أخبار وطنية الهاشمي الحامدي يكشف تفاصيل مقترحه حول منحة البحث عن العمل
كتب الهاشمي الحامدي مؤسس تيار المحبة التدوينة التالية عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك:
"بعض المعلقين في هذه الصفحة يقولون لي: منحة البحث عن عمل فكرة غير قابلة للتطبيق. وهذا تقدير خاطئ وبائس للأمور. انظروا كيف وجدت الحكومة الأموال لإنقاذ بعض البنوك المتعثرة، ومساعدة أصحاب النزل السياحية، وزيادة الأجور لموظفي القطاع العام. مع العلم أن صرف منحة البطالة لنصف مليون بطال في تونس يكلف مليار واحد و200 مليون دينار في السنة فقط. ومع العلم أيضا أن هذه المنحة تضخ ما يزيد عن مليار دينار في الإقتصاد التونسي وتحفظ كرامة 500 ألف بطال من ذوي الشهادات ومن غير ذوي الشهادات.
وبعض المعلقين يقولون لي: اترك الدعوة لمنحة البحث عن عمل وبادر بتنفيذ مشروع اقتصادي يشغل 20 أو مائة عامل أو ساعد بعض الفقراء على تكاليف المدرسة والعيد. افترض أنني ساعدت فقيرا على بناء بيته أو تدريس أبنائه: هل من اللائق أن أتحدث بذلك للناس؟ ولو أنني أقمت مشروعا يشغل ألف شخص في تونس، هل هذا يحل مشكلة البطالة التي تطال نحو مليون تونسي؟ أنا سياسي ولست رجل أعمال. والحل الذي أطرحه لا قيمة له إلا إذا تبنته الحكومة وطبقته باسم الشعب التونسي. لذلك أطالب الحكومة بتبنيه، وأطالب الشعب بدعمه في الإنتخابات من خلال التصويت لتيار المحبة.
وأحد المعلقين قال لي: أنت بعت أصواتنا للنداء. سامحك الله يا أخي. تيار المحبة لم يبع أصوات الناس. نحن عرضنا على أحزاب الائتلاف الحاكم أن نشاركهم في الحكم من أجل تطبيق برنامجنا الإجتماعي فرفضوا طلبنا. اسأل نفسك: لماذا رفضوا طلبنا؟
لذلك أكرر أن برنامج تيار المحبة يحتاج دعما أقوى وأكبر من الشعب التونسي العزيز في الإنتخابات، وأيضا في التظاهرات الشعبية التي ينظمها الحزب، مثل مظاهرة السبت 31 أكتوبر المقبل إن شاء الله، الثانية بعد الظهر، في شارع بورقيبة بالعاصمة تونس، للمطالبة بحق العاطلين عن العمل في التشغيل أو في منحة البحث عن عمل.
إخوتي وأخواتي التوانسة: تيار المحبة يريد تعزيز التجربة الديمقراطية وتوظيفها لخدمة مطالب الشعب الحقيقية وأولها العدالة الإجتماعية. ادعموه وساندوه. شاركوا في مظاهرته المقبلة بحماس وكثافة. ألا يمكننا أن نعول على مشاركة 10 آلاف عاطل عن العمل في المظاهرة ليصل صوتكم قوبا هادرا للحكومة وصناع القرار؟
إخوتي وأخواتي التوانسة: ما أعرضه عليكم ليس وعودا جوفاء. إنما أعرض عليكم برنامجا عمليا قابلا للتطبيق، إذا دعمتموه وناصرتموه. وهو برنامج مجرب ومطبق بنجاح في الغرب. وأنا أعدكم أن بالإمكان إقناع الحكومة بتطبيقه إذا حضر عدد كبير منكم للمظاهرة. كما أن بالإمكان تطبيقه وتنفيذه إذا ساندتموه واخترتموه ودعمتموه بإرادتكم الحرة في المواعيد الإنتخابية المقبلة.